محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
75
الأصيلي في أنساب الطالبين
وبالاسناد المذكور المرفوع إلى يحيى ، قال يحيى : حدّثني هارون بن موسى ، حدّثني علي بن جعفر بن محمّد « 1 » ، قال حدّثني أخي موسى بن جعفر ، قال بعثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : اذهب فاجلس عند قبر الحسن بن علي عليهما السّلام في اليوم الذي قتل فيه محمّد بن عبد اللّه ، فان جاؤوا بجثّة محمّد ليدفنوه ، فامنعهم وقل هذا قبر أبي ، وكان الباقر عليه السّلام قد دفن فيه ، قال : فجاؤوا بالجثّة ليدفنوه ، فمنعتهم . وبالاسناد المتقدّم المرفوع إلى يحيى ، قال يحيى : حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن موسى ، قال : حدّثتني عجوز لنا يقال لها البغوم ، ونعم العجوز كانت ، قالت : كنت عند زينب بنت عبد اللّه بن الحسن في اليوم الذي خرج فيه محمّد بن عبد اللّه . فجاءها على فرس محذوف فسلّم عليها ، فتعلّقت بثيابه وبكت ، فقال : خلّيني وانظريني « 2 » ، فإن كان في السماء حدث فانّي هالك ، وان كان غير ذلك فعسى أن يفتح علينا ، قال : فرأيت السماء غامت وقطرت ، ورأيت زينب بنت عبد اللّه تبكيه قبل أن يأتيها خبر قتله . فلمّا قتل استأذنت في دفن جثّته ، فاذن لها فيها ، فأتت بها ، فجعلتها على سرير فوق السرير سبع حشايا ، وانّي لأنظر إلى دمه يقطر إلى الأرض ، وقد حفروا حفرة تحت السرير والدم يقطر في تلك الحفرة « 3 » .
--> ( 1 ) هو علي بن جعفر أخو الإمام موسى الكاظم من أصحابنا الاماميّة ذكره الشيخ في الفهرست وقال : جليل القدر ، ثقة وله كتاب المناسك ومسائل لأخيه موسى الكاظم عليه السّلام . وقال الشيخ المفيد في الارشاد : كان من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان . ( 2 ) في « ن » : وابطنني . ( 3 ) وروى أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيّين ص 183 ، عن محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، قال : لمّا كان اليوم الذي قتل فيه محمّد رحمه اللّه قال لأخته : انّي في هذا اليوم على قتال القوم ، فان زالت الشمس وأمطرت السماء فانّي اقتل . وان زالت الشمس ولم تمطر السماء وهبّت الريح ، فانّي أظفر بالقوم ، فإذا زالت فأسجري التنانير وهيّئي هذه الكتب ، فإذا زالت الشمس ومطرت السماء ، فاطرحي هذه الكتب في التنانير ، فان قدرتم على بدني ولم -